آقا ضياء العراقي

8

شرح تبصرة المتعلمين

قائما » « 1 » أيضا كون صلاته حال قيامه ، فالقيام حال الأفعال خارجة عن الصلاة ، بل الصلاة هي الأفعال في تلك الحالة ، من تكبيرة وقراءة وغير ذلك . ولكن ظاهر جملة من الكلمات جزئية القيام لها ، لكن لا مطلقا ، بل خصوص ما كان في حال الأفعال ، من حين التكبيرة إلى آخر القراءة إلى أن يركع عنه ، وترتيب أثر العبادية على القيام المزبور - بحيث يبطل لو كان في مكان مغصوب بلا غصب في فضائه ، كي يضر بقراءته - يؤيد الجزئية ، إذ ليس وجه لقربيته إلاَّ قربية الصلاة ، لا قربية شيء زائد خارج عنها علاوة على الأمر بالقيام بعد الركوع ، المعلوم كونه بسياق الركوع ، نظير قوله : رجل شك في السجدة بعد ما قام « 2 » ، فإنها ظاهرة أيضا في الجزئية بالسياق المزبور . * * * ( الثالث ) : بل الثاني من أجزاء الصلاة ( القيام ) حال التكبيرة وغيرها من القراءة والذكر : للصحيح السابق . بل وظاهر كون القيام تبع ما يقع حاله من الأفعال من حيث الوجوب والاستحباب ، لأنّ الصحيحة مسوقة لبيان انّ ما هو صلاة لا بدّ أن يكون في حالة القيام ، فبعد كون نظرها في ذلك إلى جميع مراتب الصلاة ، من الملازمة والراجحة ، فمرجع دخله فيها إلى كون القيام المبني على وجودها لا بدّ من الوجود ، وهذا المعنى يقتضي حفظ وجوده مهما يجب وجود البقية وعدمه فيما لا يوجد من أفعاله . فمرجع استحباب القيام حال الأفعال إلى عدم وجوب حفظه ، ولو بعدم حفظ الفعل المستحب في حاله ، لا عدم وجوبه حتى مع إتيان المستحب ،

--> « 1 » جواهر الكلام 10 : 83 . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 739 باب 6 من أبواب القراءة .